هو أرضى لله منه، فقد خان الله ورسوله والمؤمنين" (١).
وروى بعضهم أن من قول عمر لابن عمر -رضي الله عنهما-: قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: من ولي من أمر المؤمنين شيئًا، فولى رجلًا لمودة أو قرابة بينهما، فقد خان الله ورسوله والمؤمنين (٢).
وعن عوف بن مالك - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن شئتم أنبأتكم عن الإمارة وما هي"، فناديت بأعلى صوتي: وما هي يا رسول الله؟ قال: "أولُها ملامة، وثانيها ندامة، وثالثُها عذابٌ يوم القيامة، إلا من عدل، وكيف يعدلُ مع أقربيه؟! " رواه البزار، والطبراني في "الكبير"، ورواته رواة الصحيح (٣).
ورواه الطبراني أيضًا بإسناد حسن من حديث أبي هريرة، ولفظه: "الإمارة أولُها ندامة، وأوسطها غرامة، وآخرها عذابٌ يوم القيامة" (٤).
ورواه الإمام أحمد من حديث أبي أمامة مرفوعًا، ولفظه: "ما من رجل يلي أمرَ عشرة فما فوقَ ذلك، إلا أتى اللهَ مغلولًا يوم القيامة يدُه إلى عنقه، فَكَّه بِرُّه، أو أوثقه إثْمُه، أولُها ملامة، وأوسطها ندامة، وآخرها خزي يوم القيامة" (٥).
---------------
(١) رواه الحاكم في "المستدرك" (٧٠٢٣)، وابن عدي في "الكامل في الضعفاء" (٢/ ٣٥٢)، والعقيلي في "الضعفاء" (١/ ٢٤٧)، من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-.
(٢) لم أقف عليه.
(٣) رواه البزار في "مسنده" (٥/ ٢٠٠ - "مجمع الزوائد" للهيثمي)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٨/ ٧١)، وفي "المعجم الأوسط" (٦٧٤٧).
(٤) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٥٦١٦).
(٥) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٥/ ٢٦٧)، والطبراني في "المعجم الكبير" =