كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 6)

2 - 'كتاب السنة'. ذكره الذهبي في السير وقال: رآه في مجلدين وقال عامته جيد وفي بعض تبويبه ما لا يوافق عليه أبدا مثل باب الجنب لله، وذكر فيه {يَا حَسْرَتَا على مَا فَرَّطْتُ فِي جنب اللَّهِ} (¬1) فهذه زلة عالم.
هذا إذا لم يكن كتابه هذا هو 'الوصول' وإلا فهما كتابان. (¬2)
3 - 'الرد على الباطنية'. ذكره الذهبي وذكر جملة منه قال: ومنهم قوم تعبدوا بغير علم، وزعموا أنهم يرون الجنة كل ليلة، ويأكلون من ثمارها، وتنزل عليهم الحور العين، وأنهم يلوذون بالعرش، ويرون الله بغير واسطة، ويجالسونه. (¬3)

موقفه من الجهمية:
قال الشيخ أبو عمر الطلمنكي المالكي، أحد أئمة وقته بالأندلس، في كتاب 'الوصول إلى معرفة الأصول' قال: وأجمع المسلمون من أهل السنة على أن معنى قوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} (¬4) ونحو ذلك من القرآن: أن ذلك علمه، وأن الله فوق السموات بذاته، مستو على عرشه كيف شاء.
وقال أيضا: قال أهل السنة في قوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5)} (¬5) أن الاستواء من الله على عرشه المجيد على الحقيقة لا على المجاز. (¬6)
¬_________
(¬1) الزمر الآية (56).
(¬2) (17/ 569).
(¬3) السير (17/ 569).
(¬4) الحديد الآية (4).
(¬5) طه الآية (5).
(¬6) درء التعارض (6/ 250) ومجموع الفتاوى (3/ 219 - 220).

الصفحة 129