كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 6)

بمحبتهم والدعاء لهم فقال: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} (¬1) وقال: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا} إلى قوله: {فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9)} (¬2).اهـ (¬3)

• موقفه من الجهمية:
قال رحمه الله في أصول السنة: ومن قول أهل السنة: إن القرآن كلام الله وتنزيله، ليس بخالق ولا مخلوق، منه تبارك وتعالى بدأ، وإليه يعود. (¬4)
وقال: ومن قول أهل السنة: إن الله عز وجل خلق العرش واختصه بالعلو والارتفاع فوق جميع ما خلق، ثم استوى عليه كيف شاء، كما أخبر عن نفسه في قوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6)} (¬5) وفي قوله: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا} (¬6) فسبحان من بعد فلا يرى، وقرب
¬_________
(¬1) الفتح الآية (29).
(¬2) الحشر الآيتان (8و9).
(¬3) رياض الجنة بتخريج أصول السنة لابن أبي زمنين (263).
(¬4) المصدر نفسه (ص.82).
(¬5) طه الآيتان (5و6).
(¬6) الحديد الآية (4).

الصفحة 18