كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 6)

الحاكم فأخطأ فله أجر» (¬1) وذم الله التقليد جملة، فالمقلد عاص والمجتهد مأجور، وليس من اتبع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقلدا لأنه فعل ما أمره الله تعالى به، وإنما المقلد من اتبع من دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنه فعل ما لم يأمره الله تعالى به، وأما غير أهل الإسلام فإن الله تعالى يقول: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85)} (¬2).اهـ (¬3)
- وقال رحمه الله: والحق من الأقوال في واحد منها وسائرها خطأ. وبالله تعالى التوفيق.
قال الله تعالى: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ} (¬4)، وقال تعالى: {ولو كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82)} (¬5) وذم الله الاختلاف فقال: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا} (¬6) وقال تعالى: {ولا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا} (¬7) وقال تعالى: {تبياناً لِكُلِّ شَيْءٍ} (¬8) فصح أن الحق
¬_________
(¬1) أخرجه: أحمد (4/ 204 - 205) والبخاري (13/ 393/7352) ومسلم (3/ 1342/1716) وأبو داود (4/ 6 - 7/ 3574) والترمذي (3/ 615/1326) وابن ماجه (2/ 772/2314).
(¬2) آل عمران الآية (85).
(¬3) المحلى (1/ 69 - 70/ 108).
(¬4) يونس الآية (32).
(¬5) النساء الآية (82).
(¬6) آل عمران الآية (105).
(¬7) الأنفال الآية (46).
(¬8) النحل الآية (89).

الصفحة 206