كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 6)

النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الحياء من الإيمان» (¬1)، وقال: «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا» (¬2)، وقال: «البذاذة من الإيمان» (¬3)، وقال: «الإيمان بضع وسبعون بابا فأدناه إماطة الأذى عن الطريق وأرفعها قول لا إله إلا الله» (¬4) مع أشياء كثيرة. وذكر الكلام بطوله. وهذا ظاهر من كلام أحمد.
وإن الإيمان الشرعي جميع الطاعات الباطنة والظاهرة، الواجبة والمندوبة، وهذا قول أكثر المعتزلة.
وقال منهم أبو هاشم والجبائي: إن ذلك مختص بالواجبات دون التطوع.
وقال ابن قتيبة في غريب القرآن: من صفاته المؤمن إلى أن قال: وأما إيمان العبد بالله فتصديقه به قولا وعقدا وعملا. قال: وقد سمى الله الصلاة إيمانا، فقال: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} (¬5) يعنى صلاتكم إلى بيت المقدس.
وقالت الأشعرية: "الإيمان هو التصديق في اللغة والشريعة جميعا وأن الأفعال والأعمال من شرائع الإيمان لا من نفس الإيمان".
وقال المرجئة والكرامية: "الإيمان هو التصديق باللسان، وهو الإقرار
¬_________
(¬1) تقدم تخريجه ضمن مواقف أبي إسحاق الفزاري سنة (186هـ).
(¬2) أحمد (509) وأبو داود (5/ 60/4689) والترمذي (3/ 466/1162) وقال: "حسن صحيح" والحاكم (1/ 3) وابن حبان (الإحسان 2/ 227/479) من حديث أبي هريرة وفي الباب عن عائشة وابن عباس.
(¬3) أبو داود (4/ 393 - 394/ 41619) ابن ماجه (2/ 1379/4118) والحاكم (1/ 9) من حديث أبي أمامة.
(¬4) تقدم تخريجه ضمن مواقف أبي إسحاق الفزاري سنة (186هـ).
(¬5) البقرة الآية (143).

الصفحة 243