كتاب قلائد الجمان في فرائد شعراء هذا الزمان (اسم الجزء: 6)

[753]
محمَّد بن عثمان بن محمَّدٍ، أبو عبد الله النقجوانيُّ الملحن
نزيل الموصل.
حاذق في صنعة الغناء والألحان. كان متصلاً بخدمة بني أتابك أمراء الموصل منهم: عز الدين مسعود، ثم ولده نور الدين أرسلان شاه، ثم ولد الملك الظاهر عز الدين مسعود، ثم انقطع إلى حضرة المولى المالك الملك الرحيم بدر الدين أبي الفضائل – أعزّ الله أنصاره- وتقدّم لديه وقرّبه، وأنعم عليه إنعاماً وافراً، يعلِّم جواريه المجتمعة بمجلسه.
سألت أبا عبد الله عن ولادته، فقال: ولدت /47 أ/ خامس عشري المحرم سنة ثمان وخمسين وخمسمائة، وله نظم غثّ، مضطرب الوزن.
أنشدني لنفسه، يمدح أتابك نور الدين أرسلاه شاه بن مسعود بن مودود بن زنكي –رضي الله عنه-: [من الرمل]
يا مليكاً قد علا سلطانه ... شاع في كلِّ الورى إحسانه
مالك الشَّرق وسلطان الورى ... قد تعالى كلَّ يومٍ شانه
نور دين الله شمساً للعلا ... ما ونى في خلقه ديَّانه
محكمٌ في رأيه ذو حجَّةٍ ... متقنٌ قد زاده إتقانه
قد دعا الخلق إلى دين الهدى ... دعوةً طرَّزها إيمانه
نور دعواه بيانٌ واضحٌ ... مستنيرٌ ظاهرٌ برهانه
وهو في إيمانه مستيقنٌ ... زاد في إيمانه إيقانه
أصبح الإيمان عرياناً فمذ ... إتَّقى الله اكتسى عريانه
نيله في الدَّهر رايات العلا ... ممكنٌ وافقه إمكانه
فهو طودٌ شامخٌ في ملكه ... وهو دوحٌ قد علت أغصانه
مذ تولَّى الملك في إقليمه ... لم تزل معمورةً بلدانه

الصفحة 66