كتاب قلائد الجمان في فرائد شعراء هذا الزمان (اسم الجزء: 6)
فإنَّك أوفى الخلق خلقاً وخلقةً ... وأنت أنوشروان بالعدل تخلف
وفي الحرب ضرغامٌ وفي الجود حاتمٌ ... وفي الفضل سحبانٌ وفي الحلم أحنف
وفي الملك سلمانٌ وفي العلم مالكٌ ... وفي الرَّأي هارونٌ وفي الحسن يوسف]
/49 أ/ وأنشدني أيضاً لنفسه بحلب، يوم الثلاثاء الثالث والعشرين من جمادى الأولى، سنة خمس وثلاثين وستمائة، يهنئ بخلعة: [من الخفيف]
هذه خلعة الرِّضا والقبول ... وهي عنوان قصدنا المأمول
منذ جاءتك دل حظُّك بالإقـ ... ـــبال يا غاية المنى والسُّول
فتمتَّع بها هنيًا مليًّا ... ما تعاطى النُّدمان شرب الشَّمول
وأنشدني لنفسه في المعنى: [من مجزوء الكامل]
يا خلعةً إذ أرسلت ... شرفت على إرسالها
مذ أقبلت ولبستها ... دلَّت على إقبالها
وأنشدني لنفسه في صاحب له قد مرض، ثم أبّل من مرضه، وضمنها أبيات المتنبي: [من البسيط]
الجود عوفي لمَّا أن شفيت من الآ ... لام والمجد والعلياء والكرم
وعمَّ منك جميع الأولياء فدى ... والفضل والحلم والإحسان والنِّعم
فلا مرضت ولا زارتك حادثةٌ ... (وزال عنك إلى أعدائك الألم)
/49 ب/ ما دمت في صحَّةٍ فالخلق في دعةٍ ... إذا سلمت فكلَّ النَّاس قد سلموا
وأنشدني لنفسه في صاحب له، وقد تأملت رجله: [من المنسرح]
قالوا اشتكت رجله فقلت لهم ... حاشاه أن تشتكي له رجل
لأنَّها لم تزل لمكرمةٍ ... تسعى رهام العلا لها نعل