كتاب قلائد الجمان في فرائد شعراء هذا الزمان (اسم الجزء: 6)
[755]
محمَّد بن أحمد بن سعيد بن المبارك بن ثابت بن عليٍّ الأزريُّ،
أبو عبد الله بن أبي العباس.
تقدم شعر والده المعروف بابن الدنيّة.
وهو من قرية تدعى أزر من قرى قوسان الأعلى من الأعمال العراقية، ويعرف بالموصلي بالباعشيقي؛ لأنه أقام بقرية من قرايا الموصل تسمى باعشيقا، برهة من الزمان فنسب إليها.
وهو شيخ مربوع مائل إلى السمرة، قدم الموصل، ولازم الإمام النقيب كمال الدين أبا الفتوح حيدر بن محمد بن زيد بن عبد الله الحسيني الموصلي –رحمه الله- وصار من أخصّ تلاميذه عنده ونفاه الملك الرحيم بدر الدين –صاحب الموصل- حين بلغه أنه يعمل الكيمياء، /50 أ/ فخرج إلى إربل، ونزل بدار حديثها، وتردد إلى جماعة من أكابرها العراقيين، فنفقت سوقه. وهو شاعر عارف متشيّع حافظ للقرآن العزيز، وقد طالع أخبار الناس وأيامهم، ومن أهل المعرفة والأدب.
أنشدني لنفسه، في شهر جمادى الأولى، بمدينة إربل سنة ثماني وعشرين وستمائة، يمدح الصاحب الوزير شرف الدين أبا البركات المبارك بن أحمد المستوفي –رحمه الله-: [من المنسرح]
أما الأسى اليوم فهو لي داب ... إستحسن العاذلون أم عابوا
فلا تقولوا سلا فمثلي لا ... يسلو ولافي هواه يرتاب
ولا تظنُّوا فارقتكم مللاً ... كلُّ ملولٍ في الحبِّ كذّاب
تشهد لي عندكم ضمائركم ... بأنكم للفؤاد أحباب
وأنَّنا حضر الجواهر والأعـ .... ـــــراض منَّا لا شكَّ غيَّاب
يا جيرتي حيث لا جوار وأصـ .... ـــــحابي وأنَّا للصبِّ أصحاب
رحلت عن ربعكم وللدمع في الـ .... خدِّ نزولٌ بادٍ وتسكاب