رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهْوَ يَخْطُبُ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ قَحَطَ الْمَطَرُ فَاسْتَسْقِ رَبَّكَ، فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ وَمَا نَرَى مِنْ سَحَابٍ، فَاسْتَسْقَى فَنَشَأَ السَّحَابُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ مُطِرُوا حَتَّى سَالَتْ مَثَاعِبُ الْمَدِينَةِ، فَمَا زَالَتْ إِلَى الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ مَا تُقْلِعُ، ثُمَّ قَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ غَيْرُهُ وَالنَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ فَقَالَ غَرِقْنَا فَادْعُ رَبَّكَ يَحْبِسْهَا عَنَّا. فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا». مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا. فَجَعَلَ السَّحَابُ يَتَصَدَّعُ عَنِ الْمَدِينَةِ يَمِينًا وَشِمَالاً، يُمْطَرُ مَا حَوَالَيْنَا، وَلاَ يُمْطِرُ مِنْهَا شَىْءٌ، يُرِيهِمُ اللَّهُ كَرَامَةَ نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَإِجَابَةَ دَعْوَتِهِ. أطرافه 932، 933، 1013، 1014، 1015، 1016، 1017، 1018، 1019، 1021، 1029، 1033، 3582، 6342 - تحفة 1203، 1438
6085 - قوله: (يا عدوات أنفسهن) وإنما يصلح مخاطبة أمهاتِ المؤمنين بمثل تلك الكلمات لعمر، فإِنه كان له عند الله ورسوله مكانًا لم يكن لغيره، وما كان لنا أن نتكلمَ فيهن بمثلها، فإِنا نحن في جلجتنا، ثم إنهن لما شددن له في القول، وتركن الأدب في شأنه، وقلن: «أنت أفظ وأغلظ»، كافأه النبيُّ صلى الله عليه وسلّم وذكر له منقبه، وقال: «ما لقيك الشيطان تسلك فجًا، إلا سلك فجًا غير فجك»، فهذا نحو تلاف لما سبق على لسانهنَّ، في شأنه رضي الله تعالى عنه.
6088 - قوله: (ثم أمر له بعطاء) فهذا فعله ههنا، ولما ذهبت إليه فاطمة تشكو إليه مما تلقى من الرحى، لم يأمرها إلا بتسبيحات، علَّمَها إياها.
6092 - قوله: (مستجمعًا) "جم كرهنسنا يعنى دل لكاكر هنسنا".