إلَّا للصورة، وليست صورتُه تعالى عندنا إلَّا ما أخبرنا بها هو. وأمَّا ما كان من صورته تعالى عنده، وفي العالم الفوقاني، فلا علمَ لنا بها. "صورت بتلانا ايساهى جيساكه كهتى هين كه مكان كانقشه ديديا".
قوله: (وحَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنِ ابن آدَمَ أَثَرَ السُّجُودِ)، وفيه بحثٌ للنوويِّ، والحافظِ: أنَّ المرادَ منه هو الوجهُ فقط، أو جميعُ أعضاء السجود. وهذا الذي نبَّهت عليه الآن: أنَّ النارَ هي أعمالُ الرجل. أَلاَ ترى كيف صارت تلك الأعضاء محفوظةً عن النار، مع كونها مُغْرَقةً في النار؟.
وبالجملة لمَّا وجدنا اختلافًا بين رجلٍ ورجلٍ في العذاب في محلَ واحدٍ، ثم اختلافًا بين عضوٍ وعضوٍ في التعذيب من رجلٍ واحدٍ، عَلِمْنَا أن ليس التعذيبُ إلَّا بأمرٍ من تلقائه. ولكنَّهم لم يُوَفَّقُوا لفَهْمِ هذا البديهي، فإذا هم يتردَّدون.