كتاب فيض الباري على صحيح البخاري (اسم الجزء: 6)

وإن سرق»، ماضيان عنده ومعناه، وإن كان زنى، وسرق فيما مضى، وليس معناه أنه يدخل الجنة، وإن استمر على زناه، وسرقته.

25 - باب لُبْسِ الْحَرِيرِ وَافْتِرَاشِهِ لِلرِّجَالِ، وَقَدْرِ مَا يَجُوزُ مِنْهُ
5828 - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِىَّ أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ وَنَحْنُ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ بِأَذْرَبِيجَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ، إِلَّا هَكَذَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ اللَّتَيْنِ تَلِيَانِ الإِبْهَامَ قَالَ فِيمَا عَلِمْنَا أَنَّهُ يَعْنِى الأَعْلاَمَ. أطرافه 5829، 5830، 5834، 5835 - تحفة 10597
5829 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ قَالَ كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلَّا هَكَذَا، وَصَفَّ لَنَا النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - إِصْبَعَيْهِ. وَرَفَعَ زُهَيْرٌ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةَ. أطرافه 5828، 5830، 5834، 5835 - تحفة 10597
5830 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ التَّيْمِىِّ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ قَالَ كُنَّا مَعَ عُتْبَةَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «لاَ يُلْبَسُ الْحَرِيرُ فِى الدُّنْيَا، لَمْ يُلْبَسْ مِنْهُ شَيءٌ فِى الآخِرَةِ». أطرافه 5828، 5829، 5834، 5835 - تحفة 10597
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، وَأَشَارَ أَبُو عُثْمَانَ بِإِصْبَعَيْهِ الْمُسَبِّحَةِ وَالْوُسْطَى. تحفة 10597
5831 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنِ ابْنِ أَبِى لَيْلَى قَالَ كَانَ حُذَيْفَةُ بِالْمَدَايِنِ فَاسْتَسْقَى، فَأَتَاهُ دِهْقَانٌ بِمَاءٍ فِى إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ فَرَمَاهُ بِهِ وَقَالَ إِنِّى لَمْ أَرْمِهِ إِلَّا أَنِّى نَهَيْتُهُ فَلَمْ يَنْتَهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَالْحَرِيرُ وَالدِّيبَاجُ هِىَ لَهُمْ فِى الدُّنْيَا، وَلَكُمْ فِى الآخِرَةِ». أطرافه 5426، 5632، 5633، 5837 - تحفة 3373
5832 - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - قَالَ شُعْبَةُ فَقُلْتُ أَعَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ شَدِيدًا عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ «مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِى الدُّنْيَا فَلَنْ يَلْبَسَهُ فِى الآخِرَةِ». تحفة 1031
5833 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ
¬__________
= على أنا قد جربنا أنَّ للظاهر تأثيرًا في الباطن، ومن هذا الباب تحسين الأسماء، فمن جرَّ ثوبه لا يأمنُ أن يسريَ الكِبرُ إلى باطنه، ألا ترى أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "اجعلوا أزركم على أنصاف سيقانكم، فإن أبيتم فلا حق لكم في الكعبين" -بالمعنى- فدل على أن الحديثَ من أحكام اللباس، وأنه لا حق لنا فيما دون الكعبين.
وهذا التعبير يُشعر بنفي التخصيص بالمخيلة، وغيرها. وأوضح منه أنه لم يرخص للنساء في إرخاء ذيولهن، فوق شبر، مع شدة احتياجهن إليه، وسؤالهن عنه، ولم يفصل لهن بالمخيلة، أو غيرها.

الصفحة 84