كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي (اسم الجزء: 6)

(وَنُودِيَ عَلَيْهَا هَذَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا) أَيْ يُفْسِدُ النِّسَاءَ وَالرِّجَالَ (كَانَ مِنْ أَعْظَمِ الْمَصَالِحِ قَالَهُ الشَّيْخُ) لِيَشْتَهِرَ ذَلِكَ وَيَظْهَرَ (وَقَالَ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ، كَصَاحِبِ الشُّرْطَةِ أَنْ يَعْرِفَ ضَرَرَهَا إمَّا بِحَبْسِهَا أَوْ بِنَقْلِهَا عَنْ الْجِيرَانِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَقَالَ: سُكْنَى الْمَرْأَةِ بَيْنَ الرِّجَالِ وَ) سُكْنَى (الرِّجَالِ بَيْنَ النِّسَاءِ يُمْنَعُ مِنْهُ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، وَمَنَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْعَزَبَ أَنْ يَسْكُنَ بَيْنَ الْمُتَأَهِّلِينَ وَالْمُتَأَهِّلَ أَنْ يَسْكُنَ بَيْنَ الْعُزَّابِ) دَفْعًا لِلْمَفْسَدَةِ.
(وَنَفَى) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (شَابًّا) هُوَ نَصْرُ بْنُ حَجَّاجٍ إلَى الْبَصْرَةِ (خَافَ بِهِ الْفِتْنَةَ فِي الْمَدِينَةِ) لِتَشَبُّبِ النِّسَاءِ بِهِ «وَأَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِنَفْيِ الْمُخَنَّثِينَ مِنْ الْبُيُوتِ» وَقَالَ) الشَّيْخُ أَيْضًا (يُعَزَّرُ مِنْ يُمْسِكُ الْحَيَّةَ) لِأَنَّهُ مُحَرَّمٌ وَجِنَايَةٌ وَتَقَدَّمَ لَوْ قَتَلَتْ مُمْسِكَهَا مِنْ مُدَّعِي مَشْيَخَةٍ وَنَحْوِهِ فَقَاتِلٌ نَفْسَهُ.
(وَ) يُعَزَّرُ مَنْ (يَدْخُلُ النَّارَ وَنَحْوَهُ) مِمَّنْ يَعْمَلُ الشَّعْبَذَةَ وَنَحْوَهَا (وَكَذَا) يُعَزَّرُ (مَنْ يُنْقِصُ مُسْلِمًا بِأَنَّهُ مُسْلِمَانِيٌّ مَعَ حُسْنِ إسْلَامِهِ) لِارْتِكَابِهِ مَعْصِيَةً بِإِيذَائِهِ (وَكَذَا) يُعَزَّرُ (مَنْ قَالَ لِذِمِّيٍّ يَا حَاجُّ) لِأَنَّ فِيهِ تَشْبِيهَ قَاصِدِ الْكَنَائِسِ بِقَاصِدِ بَيْتِ اللَّهِ، وَفِيهِ تَعْظِيمٌ لِذَلِكَ (أَوْ سَمَّى مَنْ زَارَ الْقُبُورَ وَالْمُشَاهَدَ حَاجًّا إلَّا أَنْ يُسَمِّيَ ذَلِكَ حَجًّا يَقْصِدُ حَجَّ الْكُفَّارِ وَالضَّالِّينَ) أَيْ قَصْدَهُمْ الْفَاسِد (وَإِذَا ظَهَرَ كَذِبُ الْمُدَّعِي فِي دَعْوَاهُ بِمَا يُؤْذِي بِهِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عُزِّرَ لِكَذِبِهِ وَأَذَاهُ) لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ قُلْتُ: وَيَلْزَمهُ مَا غَرِمَهُ بِسَبَبِهِ ظُلْمًا لِتَسَبُّبِهِ فِي غُرْمِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْحِجْرِ.

[بَابُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ]
(بَابُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ) وَهُوَ ثَابِتٌ بِالْإِجْمَاعِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: ٣٨]

الصفحة 128

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text