كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي (اسم الجزء: 6)

وَشَعِيرٍ وَقِدَاحٍ) أَيْ سِهَامٍ (زَادَ فِي الرِّعَايَةِ وَالنَّظَرِ فِي أَلْوَاحِ الْأَكْتَافِ إذَا لَمْ يَعْتَقِدْ إبَاحَتَهُ وَ) اعْتَقَدَ (أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ بِهِ) الْأُمُورَ الْمُغَيَّبَةَ (عُزِّرَ وَيُكَفُّ عَنْهُ وَإِلَّا) بِأَنْ اعْتَقَدَ إبَاحَتُهُ وَأَنَّهُ يَعْلَمُ بِهِ الْأُمُورَ الْمُغَيَّبَةَ (كَفَرَ) فَيُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ.

(وَتَحْرُمُ رُقْيَةُ وَحِرْزٌ وَتَعَوُّذٌ بِطَلْسَمٍ) بِغَيْرِ عَرَبِيٍّ.
(وَ) تَحْرُمُ (عَزِيمَةٌ بِغَيْرِ عَرَبِيٍّ وَبِاسْمِ كَوْكَبٍ، وَمَا وُضِعَ عَلَى نَجْمٍ مِنْ صُورَةِ أَوْ غَيْرِهَا وَلَا بَأْسَ بِحَلِّ السِّحْرِ بِشَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ وَالْأَقْسَامِ وَالْكَلَامِ الْمُبَاحِ وَإِنْ كَانَ) حَلُّ السِّحْرِ (بِشَيْءٍ مِنْ السِّحْرِ فَقَدْ تَوَقَّفَ فِيهِ أَحْمَدُ) قَالَ فِي الْمُغْنِي: تَوَقَّفَ أَحْمَدُ فِي الْحَلِّ وَهُوَ إلَى الْجَوَازِ أَمْيَلُ.
وَسَأَلَهُ مُهَنَّا عَمَّنْ تَأْتِيهِ مَسْحُورَةٌ فَيُطْلِقُهُ عَنْهَا قَالَ: لَا بَأْسَ قَالَ الْخَلَّالُ: إنَّمَا كَرِهَ فِعَالَهُ وَلَا يَرَى بِهِ بَأْسًا كَمَا بَيَّنَهُ مُهَنَّا
وَهَذَا مِنْ الضَّرُورَةِ
الَّتِي تُبِيحُ فِعْلَهَا (وَالْمَذْهَبُ جَوَازُهُ ضَرُورَةً قَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَمِنْ السِّحْرِ السَّعْي بِالنَّمِيمَةِ وَالْإِفْسَادِ بَيْنَ النَّاسِ وَهُوَ غَرِيبٌ) وَوَجْهُهُ أَنَّهُ يَقْصِدُ الْأَذَى بِكَلَامِهِ وَعَمَلِهِ عَلَى وَجْهِ الْمَكْرِ وَالْحِيلَةِ أَشْبَهَ السِّحْرَ وَلِهَذَا يُعْلَمُ بِالْعَادَةِ وَالْعُرْفِ أَنَّهُ يُؤَثِّرُ وَيُنْتَجُ مَا يَعْمَلُهُ السِّحْرُ أَوْ أَكْثَرُ فَيُعْطِي حُكْمُهُ تَسْوِيَةَ بَيْنَ الْمُتَمَاثِلَيْنِ أَوْ الْمُتَقَارِبَيْنِ لَا سِيَّمَا إنْ قُلْنَا: يُقْتَلُ الْآمِرُ بِالْقَتْلِ عَلَى رِوَايَةٍ فَهُنَا أَوْلَى.

[كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ]
ِ وَاحِدُهَا طَعَامٌ وَهُوَ مَا يُؤْكَلُ وَيُشْرَبُ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي} [البقرة: ٢٤٩] وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ مَا يُؤْكَلُ وَرُبَّمَا خُصَّ بِهِ الْبُرُّ (وَالْمُرَادُ هُنَا بَيَانُ مَا يَحْرُمُ أَكْلُهُ وَشُرْبُهُ وَمَا يُبَاحُ) أَكْلُهُ وَشُرْبُهُ (وَالْأَصْلُ فِيهَا الْحَلُّ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} [البقرة: ٢٩] وَقَوْلِهِ {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالا طَيِّبًا} [البقرة: ١٦٨]

الصفحة 188

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text