كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 6)

في الله إلا كان أفضلهما أشدهما حبًا لصاحبه (¬1).
وروى أبو رزين قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يا أبا رزين، إذا خلوت حرك لسانك بذكر الله وحب في الله وأبغض في الله، فإن المسلم إذا زار أخاه في الله شيعه سبعون ألف ملك يقولون: اللهم وصله فيك فصله" (¬2).
ومن فضل المتحابين في الله أن كل واحد منهما إذا دعا لأخيه بظهر الغيب أمّن الملك على دعائه، رواه أبو الدرداء مرفوعًا (¬3).
¬__________
(¬1) رواه البخاري في "الأدب المفرد" ص 187 (544)، باب: إذا أحب الرجل أخاه فليعلمه، وأبو داود الطيالسي 3/ 534 (2166). والبزار كما في "كشف الأستار" 4/ 231 (3600)، وصححه ابن حبان 2/ 325 (566) والطبراني في "الأوسط" 3/ 192 (2899) ثم قال: لم يرو هذا الحديث عن ثابت إلا عبد الله بن الزبير.
وابن عدي في "الكامل" 8/ 25 وأبو يعلى في "مسنده" 6/ 143 (3419) والحاكم 4/ 171، والبيهقي في "الآداب" ص 71 (213)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" 1/ 297. والخطيب في "تاريخه" 11/ 134، والبغوي في "شرح السنة" 13/ 52 (3466). قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقال الهيثمي في "المجمع" 10/ 276: رواه الطبراني في "الأوسط". وأبو يعلى والبزار بنحوه ورجال أبي يعلى والبزار رجال الصحيح غير مبارك بن فضالة وقد وثقه غير واحد على ضعف فيه. وصححه الألباني في "الصحيحة" (450).
(¬2) رواه الطبراني في "الأوسط" 8/ 176 - 177 (8320) من طريق عمرو بن الحصين، عن محمد بن عبد الله بن ثلاثة، عن عثمان بن عطاء الخرساني، عن أبيه، عن مالك ابن يخامر، عن لقيط بن عامر أبي رزين العقيلي قال: ... فذكره مرفوعًا.
قال الهيثمي في "المجمع" 8/ 173: فيه عمرو بن الحصين، وهو متروك. وقال الألباني في "الضعيفة" (5386): ضعيف جدًّا.
ورواه أبو نعيم في "الحلية" 1/ 366 - 367، والبيهقي في "الشعب" 6/ 492 - 493 (9024) من طريق عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن الحسن، عن أبي رزين ... بنحوه. قال الألباني في "الضعيفة" (3664): ضعيف.
(¬3) رواه عنه مسلم برقم (2733)، وأبو داود (1534)، وابن ماجه (2895)، وأحمد 5/ 195، وابن حبان 3/ 268 (989).

الصفحة 450