كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 6)

37 - باب فَضْلِ مَنْ غَدَا إِلَى المَسْجِدِ وَمَنْ رَاحَ
662 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ وَرَاحَ أَعَدَّ اللهُ لَهُ نُزُلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ". [مسلم 669 - فتح: 2/ 148]
ذكر فيه حديث أبي هريرة عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: "مَنْ غَدَا إِلَى المَسْجِدِ أو رَاحَ أَعَدَّ اللهُ لَهُ نُزُلَهُ مِنَ الجَنَّةِ كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ".
هذا الحديث أخرجه مسلم أيضًا (¬1)، "وغدا": خرج مبكرًا، "وراح": رجع بعشي، وقد يستعملان في الخروج والرجوع مطلقًا توسعًا، وهذا الحديث يصلح أن يحمل على الأصل وعلى التوسع به.
قال ابن سيده: الرواح: العشي (¬2)، وقيل: من لدن زوال الشمس إلى الليل.
وقال الجوهري: الرواح نقيض الصباح، وهو اسم للوقت (¬3).
وقال ابن سيده: الغدوة: البكرة (¬4). وقال الجوهري: الغدوة: ما بين صلاة الغداة وطلوع الشمس، والغدو: نقيض الرواح (¬5).
وقال ابن قرقول بعد أن قرر أن الغدو من أول النهار إلى الزوال: كما أن الروحة بعدها.
وقيل: الغدوة بالضم: من الصبح إلى طلوع الشمس، وقد استعمل الغدوة والرواح في جميع النهار.
¬__________
(¬1) مسلم (669) كتاب: المساجد، باب: المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا.
(¬2) "المحكم" 3/ 393.
(¬3) "الصحاح" 1/ 368.
(¬4) "المحكم" 6/ 29.
(¬5) "الصحاح" 6/ 2444.

الصفحة 456