كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 6)

ابن يسار، عن أبي هريرة مرفوعًا به سواء (¬1).
وفي رواية لابن حبان في "صحيحه": "إذا أخذ المؤذن في الإقامة فلا صلاة إلا المكتوبة" (¬2)، قال الترمذي: كذا روى أيوب وورقاء وزياد وإسماعيل بن مسلم وابن جحادة عن عمرو، ورواه حماد بن زيد وابن عيينة عن عمرو فلم يرفعاه، والمرفوع أصح (¬3).
قال البيهقي: وممن رفعه عن عمرو أيضًا محمد بن مسلم الطائفي وأبان ابن يزيد، ورواه مسلم بن خالد عن عمرو مسندًا بزيادة: فقيل: يا رسول الله، ولا ركعتي الفجر؟ قال: "ولا ركعتي الفجر" (¬4). وقال ابن عدي: لا أعلم ذكر هذِه الزيادة غير يحيى بن نصر بن حاجب عن مسلم (¬5).
¬__________
(¬1) رواه مسلم برقم (710) كتاب: صلاة المسافرين، باب: كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن، وأبو داود (1266) كتاب: الصلاة، باب إذا أدرك الإمام ولم يصل ركعتي الفجر، والترمذي (421) كتاب: الصلاة، باب: ما جاء إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة، والنسائي 2/ 116 كتاب: الإمامة، باب: ما يكره من الصلاة عند الاقامة. وابن ماجه (1151) كتاب: إقامة الصلاة، باب: ما جاء في: "إذا أقيمت الصلاة ... ".
فائدة: قال الحافظ: وكثيرًا ما يترجم البخاري بلفظ يومئ إلى معنى حديث لم يصح على شرطه، أو يأتي بلفظ الحديث الذي لم يصح على شرطه صريحًا في الترجمة، ويورد في الباب ما يؤدي معناه تارة بأمر ظاهر وتارة بأمر خفي. اهـ. "هدي الساري" ص 14.
قلت: وهذا ما وضعه البخاري هنا، فأورد لفظ الحديث في الباب، وروى حديثًا آخر، وذلك كي يعطي الفائدة.
(¬2) "صحيح ابن حبان" 5/ 564 - 565 (2190) كتاب الصلاة، باب فرض متابعة الإمام.
(¬3) "سنن الترمذي" عقب الرواية (421).
(¬4) رواه ابن عدي في "الكامل" 9/ 112، ومن طريقه البيهقي 2/ 483، قال الحافظ في "الفتح" 2/ 149: إسناده حسن.
(¬5) "الكامل في ضعفاء الرجال" 9/ 112 ترجمة يحيى بن نصر بن حاجب (2146)، ونقل كلامه هذا البيهقي 2/ 483.

الصفحة 459