كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 6)

ذلك في حديث جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عبد الله بن مالك ابن بحينة قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى صلاة الصبح ومعه بلال، فأقام الصلاة فمر بي وأنا أصلي، فضرب منكبي وقال: "تصلي الصبح أربعًا؟ " (¬1).
إذا تقرر ذلك فاختلف العلماء فيمن دخل المسجد لصلاة الصبح فأقيمت الصلاة: هل يصلي ركعتي الفجر أم لا؟
فكرهت طائفة أن يركع ركعتي الفجر في المسجد والإمام في صلاة الفجر، واحتجوا بهذا الحديث، رُوي ذلك عن ابن عمر (¬2) وأبي هريرة (¬3)، وسعيد بن جبير (¬4)، وعروة بن الزبير، وابن سيرين (¬5)،
¬__________
= وانظر تمام ترجمتها في: "الاستيعاب" 4/ 355 (3283)، "أسد الغابة" 7/ 35 (6758)، "الإصابة" 4/ 249 (159).
(¬1) "السنن الكبرى" 2/ 117، لكن عقب حديث ابن بحينة في الشفع، وليس الحديث الذي أشار إليه المصنف، وانما الذي عند النسائي في الحديث المشار إليه من طريق سعد بن إبراهيم، عن حفص بن عاصم، عن ابن بحينة. وطريق محمد بن جعفر التي أشار إليها المصنف أخرجها أحمد 5/ 346، والبيهقي في "السنن الكبرى" 2/ 483، وأظن أن المصنف ذهل في عزو هذا القول للنسائي ولعله يقصد البيهقي كما وجدته في "السنن الكبرى" 2/ 482، فإن المزي لم يشر إلى هذِه الطريق كما في "التحفة" 6/ 476، 8/ 335.
(¬2) رواه عبد الرزاق في "المصنف" 2/ 440 (4005)، وابن المنذر في "الأوسط " 5/ 230.
(¬3) رواه عبد الرزاق في "المصنف" 2/ 436 (3987)، وابن المنذر في "الأوسط" 5/ 230.
(¬4) رواه عبد الرزاق في "المصنف" 2/ 437 (3993).
(¬5) رواه عبد الرزاق في "المصنف" 2/ 440 - 441 (4008)، وابن أبي شيبة في "المصنف" 2/ 57 (6423).

الصفحة 462