كنت أصلي وأخذ المؤذن في الإقامة، فحدثني النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: "تصلى الصبح أربعًا؟ " (¬1) وله عن أنس نحوه (¬2).
وما رُوي عن ابن عباس أنه - عليه االسلام - كان يصلي عند الإقامة في بيت ميمونة واهٍ، كما نبه عليه ابن القطان (¬3)، وفيه مع ذلك آثار عن السلف أيضًا، ومنهم ابن عمر وأنه حصب من فعل ذلك (¬4).
وأما حديث أبي هريرة مرفوعًا: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة إلا ركعتي الفجر" (¬5) واه.
قال البيهقي: لا أصل لهذِه الزيادة (¬6)، ثم أوضحه، وبمقتضاه فعله جماعة من الصحابة.
وادعى الطحاوي أن الذي كرهه - عليه السلام - لابن بحينة وصله إياها بالفريضة في مكان واحد دون فصل بينهما (¬7)، وحمله مالك على من
¬__________
(¬1) "صحيح ابن خزيمة" 2/ 169 - 170 (1124).
(¬2) "صحيح ابن خزيمة" 2/ 170 - 171 (1126) كتاب: الصلاة، باب: النهي عن أن يصلي ركعتي الفجر بعد الإقامة.
(¬3) "بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام" 3/ 357 (1103). وانظر: "الأحكام الوسطى" 1/ 359 والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" 4/ 328، وقال: وأظن أن البلاء في هذِه الرواية من محمد بن الفضل، فإنه تقبل بسالم الأفطس لابن سلام.
(¬4) رواه البيهقي في "سننه" 2/ 483 أن ابن عمر أبصر رجلًا يصلي الركعتين والمؤذن يقيم فحصبه، وقال: أتصلي الصبح أربعًا. وقال البيهقي: موقوف.
(¬5) روى هذا الحديث بهذِه الزيادة البيهقي 2/ 483 كتاب: الصلاة، باب: كراهية الاشتغال بهما بعدما أقيمت الصلاة. وقال: حجاج وعباد ضعيفان، ويروى عن حجاج أيضًا لكن فيه مجاهد بدل عطاء، وليس بشيء.
(¬6) "سنن البيهقي" 2/ 483.
(¬7) "شرح معاني الآثار" 1/ 373.