كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 6)

في باب القراء من الصحابة، أنه حفظه من الصحابة في عهده - عليه السلام - يزيد على عشرين نفرا وامرأة.
تاسعها:
فيه صحة الصلاة بإمامين على التعاقب، وصرح به الطبري والبخاري (¬1) وأصحابنا.
عاشرها:
احتج به سعيد بن المسيب في أن المأموم يقوم عن يسار الإمام، والجماعة بخلافه عملًا بالرواية الأخرى وبحديث ابن عباس: فجعله عن يمينه (¬2)، وهذا إنما يمشي إذا قلنا: إن الإمام كان الصديق. وجاء في بعض الروايات أنه - عليه السلام - لما جلس إلى جنب أبي بكر قرأ من المكان الذي انتهى إليه أبو بكر من السورة (¬3).
¬__________
(¬1) بوب عليه البخاري في "صحيحه" قائلا: باب من دخل ليؤم الناس فجاء الإمام الأول فتأخر الآخر أو لم يتأخر جازت صلاته، ثم ذكر حديث سهل بن سعد الساعدي.
(¬2) سبق برقم (117) كتاب: العلم، باب: السمر في العلم.
(¬3) جاءت هذِه الرواية عند ابن ماجه (1235) من طريق أبي إسحاق، عن الأرقم ابن شرحبيل عن ابن عباس، وأحمد 1/ 209 بنحوها، والطبراني 12/ 114 (12634)، والبيهقي في "سننه" 3/ 81، والضياء في "المختارة" مطولًا 9/ 496 - 497 (483 - 484)، وقال البوصيري في "زوائده": هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، إلا أن أبا إسحاق السجعي اختلط بآخره وكان يدلس، وقد رواه معنعنا لاسيما وقد قال البخاري: لم يذكر أبو إسحاق سماعًا من أرقم بن شرحبيل.
والمتن مشهور من حديث عائشة. اهـ. بتصرف 1/ 187. وقال الألباني في "صحيح سنن ابن ماجه" (1020): حسن دون ذكر علي.

الصفحة 474