الحديث. وقد سلف في باب الكلام في الأذان، ويأتي في الجمعة (¬1)، وزاد هنا: "وإني كرهت أن أحرجكم" هو بالحاء المهملة من الحرج، وحكى صاحب "المطالع" فيه الخاء المعجمة من الخروج، وفي لفظ: "وأؤثمكم فتجيئون تدوسون الطين إلى ركبكم". قال الداودي: أي أنه يقع في نفوسكم السخط لما ينالكم من أجل الوحل والطين فتأثمون. وإلى الركب مبالغة، والدوس: الدرس، داست الخيل القتلى: وطئتهم، ودياس البقر منه (¬2)، وسلف هناك تفسير الردغ.
الثاني:
حديث أبي سعيد الخدري: جَاءَتْ سَحَابَةٌ فَمَطَرَتْ حَتَّى سَالَ السَّقْفُ، وَكَانَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَسْجُدُ فِي المَاءِ وَالطِّينِ، حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في الصلاة والصوم والاعتكاف (¬3)، ويأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى هناك، وأخرجه مسلم أيضًا، وهو مختصر من حديث مطول في ليلة القدر، وكان ذلك تصديقًا
¬__________
(¬1) سلف برقم (616) كتاب: الأذان. ويأتي برقم (901) باب: الرخصة إن لم يحضر الجمعة في المطر.
(¬2) انظر: "تهذيب اللغة" 2/ 1133، مادة: (داس)، "لسان العرب" 3/ 1454، مادة: (دوس)، "القاموس" (547) مادة: (الدوس).
(¬3) سيأتي برقم (813) كتاب: الأذان، باب: السجود على الأنف والسجود على الطين، ويأتي في الصوم في موضعين برقم (2016) كتاب: فضل ليلة القدر، وباب: التماس ليلة القدر في السبع الأواخر، وبرقم (2018) باب: تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر.
ويأتي في الاعتكاف في موضعين أيضًا برقم (2036) باب: الاعتكاف وخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - صبيحة عشرين، وبرقم (2040) باب: من خرج من اعتكاف عند الصبح.