كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 6)

قراءة الإمام (¬1).
وفي ابن ماجه من طريق صحيحة: وتعشى ابن عمر ليلة وهو يسمع الإقامة (¬2).
الثاني: عن أبي الدَّرْدَاء - رضي الله عنه -: مِنْ فِقْهِ المَرْءِ إِقْبَالُهُ عَلَى حَاجَتِهِ حَتَّى يُقْبِلَ عَلَى صَلَاتِهِ وَقَلْبُهُ فَارغٌ. أي: من الشواغل الدنيوية؛ ليقف بين يدي الرب جل جلاله على أكمل حال.
وأما الحديث الأول أخرجه من حديث عائشة رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا وُضعَ العَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالعَشَاءِ".
وأخرجه مسلم أيضًا والنسائي ذكره من حديث أنس مرفوعًا: "إذا قدم العشاء فابدءوا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب ولا تعجلوا عن عشائكم" وأخرجه البخاري في موضع آخر (¬3) ولمسلم: "إذا أقيمت الصلاة والعشاء فابدءوا بالعشاء" (¬4).
والثالث: ذكره من حديث عُبَيْدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِع، عَنِ ابن عُمَرَ مرفوعًا: "إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدءُواَ بِالْعَشَاءِ، وَلَا يَعْجَلْ حَتَّى يَفْرُغ مِنْهُ". وَكَانَ ابن عُمَرَ يُوضَعُ لَهُ الطَّعَامُ وَتُقَامُ الصَّلَاةُ فَلَا يَأْتِيهَا حَتَى يَفْرُغَ، وَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ قِرَاءَةَ الإِمَام.
¬__________
(¬1) برقم (673) كتاب: الأذان، باب: إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة.
(¬2) "سنن ابن ماجه" (934) كتاب: إقامة الصلاة، باب: إذا حضرت الصلاة ووضع العشاء.
(¬3) سيأتي برقم (5465) كتاب: الأطعمة، باب: إذا حضر العشاء فلا يعجل عن عشائه.
(¬4) مسلم (557) كتاب: المساجد، باب: كراهة الصلاة بحضرة الطعام. ولفظه هناك: "إذا قرب العشاء وحضرت الصلاة، فابدءوا قبل أن تصلوا المغرب ... ".

الصفحة 484