كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 6)

هذا الحديث أخرجه البخاري في سبعة مواضع هنا، وثلاثة في الصلاة فيما يجوز من التسبيح والحمد للرجال، ورفع الأيدي فيها لأمر ينزل به، والإشارة فيها والسهو والصلح والأحكام (¬1)، وأخرجه مسلم أيضًا (¬2).
ثانيها:
بنو عمرو بن عوف من ولد مالك بن الأوس من الأنصار وكانوا بقباء فصلى - عليه السلام - الظهر ثم أتاهم ليصلح بينهم، وكان لينهم شر وقتال وتراموا بالحجارة، فحبس وحانت الصلاة.
ثالثها:
فيه ذهاب الإمام للإصلاح بين رعاياه؛ لئلا يختلفوا فيفسد حالهم، وفضل الإصلاح بين الناس.
رابعها:
قوله: (فحانت الصلاة فجاء المؤذن إلى أبي بكر) هو بلال؛ إذ في أبي داود فقال -يعني: عليه السلام - لبلال: "إن حضرت صلاة العصر ولم آتك فمر أبا بكر فليصل بالناس" فلما حضرت العصر أذن بلال ثم أقام، ثم أمر أبا بكر فتقدم (¬3)، وفي هذِه الرواية بيان أن هذِه الصلاة هي العصر،
¬__________
(¬1) سيأتى برقم (1201) كتاب: العمل في الصلاة، باب: ما يجوز من التسبيح والحمد في الصلاة للرجال. و (1204) باب: التصفيق للنساء. و (1234) كتاب: السهو، باب: الإشارة في الصلاة. و (2690) كتاب: الصلح، باب: ما جاء في الإصلاح بين الناس. و (2693) باب: قول الإمام لأصحابه: اذهبوا بنا نصلح. و (7190) كتاب: الأحكام، باب: الإمام يأتي قومًا فيصلح بينهم.
(¬2) "صحيح مسلم" برقم (421) كتاب: الصلاة، باب: تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام ولم يخافوا مفسدة بالتقديم.
(¬3) "سنن أبي داود" (941) كتاب: الصلاة، باب: التصفيق في الصلاة.

الصفحة 504