وقد أخرجه مسلم وأصحاب السنن (¬1). قال الدارقطني: اختلف عن أيوب السختياني في إسناده ومتنه فذكر الاختلاف في الإسناد، وأما المتن فقال: انفرد حماد بن زيد من بين سائر الرواة بقوله: فأومئوا أي: نعم (¬2). والكل رووا قالوا: نعم. وسبقه إلى ذلك أبو داود في "سننه" (¬3). وهو في مسلم لكنه لم يسق لفظه بل قال بمعناه، واختلف العلماء في الإمام إذا شك في صلاته فأخبره من خلفه من المأمومين أنه ترك شيئًا هل يرجع إلى قولهم ويترك يقينه أم لا؟ فاختلف عن مالك في ذلك فقال مرة: يرجع إلى قولهم، وهو قول أبي حنيفة؛ لأنهم يقولون: إنه يبني على غالب ظنه (¬4). وقال مرة أخرى: يعمل على يقينه ولا يرجع إلى قولهم، وهو قول الشافعي والصحيح عند أصحابه (¬5).
وقد جاء في أبي داود: فلم يرجع حتى يقنه الله تعالى (¬6). ومعنى الانصراف من اثنتين: السلام.
وقوله: (أقصرت؟) أي: صارت قصيرة، ويجوز ضم أوله أي أنَّ الله قصرها.
¬__________
(¬1) مسلم (573) كتاب: المساجد، باب: السهو في الصلاة والسجود له. "سنن أبي داود" برقم (1008) كتاب: الصلاة، باب: السهو في السجدتين. "سنن الترمذي" برقم (399) كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الرجل يسلم في الركعتين من الظهر والعصر. "سنن النسائي" 3/ 22 كتاب: السهو، باب: ما يفعل من سلم من ركعتين ناسيًا وتكلم. و"سنن ابن ماجه" برقم (1214) كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: فيمن سلم من ثنتين أو ثلاث ساهيًا.
(¬2) "علل الدارقطني "1/ 908.
(¬3) "سنن أبي داود" بعد حديث (1009).
(¬4) انظر: "الذخيرة" 2/ 304.
(¬5) انظر: "المدونة" 1/ 126، "روضة الطالبين" 1/ 308.
(¬6) "سنن أبى داود" (1012) كتاب: الصلاة، باب: السهو في السجدتين.