كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 6)

بشيء (¬1).
واختلفوا في الأنين والتأوه. قال ابن المبارك: إذا كان غالبًا فلا بأس به. وعند أبي حنيفة: إذا ارتفع تأوهه أو بكاؤه، فإن كان من ذكر الجنة والنار لم يقطعها، وإن كان من وجع أو مصيبة قطعها (¬2).
وعن الشافعي وأبي ثور: لا بأس به إلا أن يكون كلامًا مفهومًا (¬3).
وعن الشعبي والنخعي: يعيد صلاته.
وقال أشهب عن مالك: قرأ عمر بت عبد العزيز في الصلاة فلما بلغ: {فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى (14)} [الليل: 14] خنقته العبرة فسَّلم، ثم قرأ فنابه ذلك، ثم قرأ فنابه ذلك فتركها وقرأ: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (1)} (¬4) [الطارق: 1].
¬__________
= ورواه ابن عدي في "الكامل" 3/ 367، والبيهقي في "شعب الإيمان" 1/ 522 (917) من طريق أبي يوسف، عن حمزة الزيات، عن حمران بت أعين، عن أبي حرب بن أبي الأسود به. وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 446 وزاد نسبته لأبي عبيد في "فضائله"، وابن أبي الدنيا في "نعت الخائفين"، وابن أبي داود في "الشريعة".
قال البيهقي: مرسل، وكذا قال الحافظ ابن رجب في "التخويف من النار" ص 28 وزاد: وقيل: إنه روي عن حمران، عن ابن عمر ولا يصح.
قلت: وأورده الهندي في "كنز العمال" 7/ 206 (18644) وعزاه لابن النجار.
(¬1) انظر: "تاريخ ابن معين برواية الدوري" 3/ 337 (1628)، وانظر في ترجمة حمران وعبد الملك ابني أعين، "تهذيب الكمال" 7/ 306 (1497)، و 18/ 282 (3514).
(¬2) انظر: "بدائع الصنائع" 1/ 235، "الهداية" 1/ 66.
(¬3) انظر: "الأوسط" 3/ 257.
(¬4) انظر: "النوادر والزيادات" 1/ 230.

الصفحة 590