كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 6)
وولي عَبد الله الجند لعمر واستمر إلى أن جاء لينصر عثمان فسقط، عَن راحلته بقرب مكة فمات.
، ويُقال: إن عمر قال لأهل الشورى لا تختلفوا فإنكم إن اختلفتم جاءكم معاوية من الشام وعبد الله بن أبي ربيعة من اليمن فلا يريان لكم فضلا لسابقتكم وإن هذا الأمر لا يصلح للطلقاء ولا لأبناء الطلقاء.
فهذا يقتضي أن يكون عَبد الله من مسلمة الفتح وقد جاء ذلك صريحا.
روى البُخارِيّ من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عَن أَبيه، عَن جَدِّه عَبد الله بن أبي ربيعة أن رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم استسلفه مالا ببضعة عشر ألفا يعني لما فتح مكة فلما رجع يوم حنين قال ادعوا الى بن أبي ربيعة فقال له خذ ما أسلفت بارك الله لك في مالك وولدك إنما جزاء السلف الحمد والوفاء.
قال البُخَارِيُّ: إبراهيم هذا لا أدري سمع من أَبيه أو لا انتهى.
وأخرج هذا الحديث النسائي والبغوي.
وقال أَبو حاتم إنه مرسل يعني، عَن إبراهيم وأبيه وفي الجزم بذلك نظر.
قال البُخَارِيُّ: وعبد الله هو الذي بعثته قريش مع عَمرو بن العاص إلى الحبشة وهو أخو أبي جهل لأمه انتهى.
ويُقال: إنه هو الذي أجارته أم هانئ وفي عَبد الله يقول بن الزبعري:
بجير بن ذي الرمحين قرب مجلسي ... وراح علينا فضله غير عاتم