كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 6)

قالوا، وكان عَبد الله أول خارج إلى الغزو وآخر قافل. وقال ابن إِسحَاق: حدثني عَبد الله بن أبي بكر بن حزم وقال كان زيد بن أرقم يتيما في حجر عَبد الله بن رواحة فخرج معه إلى سرية مؤتة فسمعه في الليل يقول
إذا أدنيتني وحملت رحلي ... مسيرة أربع بعد الحساء
فشأنك فانعمي وخلاك ذم ... ولا أرجع إلى أهلي ورائي
وجاء المؤمنون وخلفوني ... بأرض الشام مشهور الثواء
فبكى زيد فخفقه بالدرة فقال ما عليك يا لكع أن يرزقني الله الشهادة وترجع بين شعبتي الرحل فذكر القصة في صفة قتله في غزوة مؤتة بعد أن قتل جعفر وقبله زيد بن حارثة.
وقال ابنُ سَعْد أنبأنا يزيد بن هارون أنبأنا حماد، عَن هشام، عَن أَبيه لما نزلت والشعراء يتبعهم الغاوون قال عَبد الله بن رواحة قد علم الله أني منهم فأنزل الله إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات الآية.

الصفحة 141