كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 6)
4701- عَبد الله بن الزبعري بكسر الزاي والموحدة وسكون المهملة بعدها راء مقصورة بن قيس بن عَدِيّ بن سعيد بن سهم، القُرشِيّ السهمي.
أمه عاتكة بنت عَبد الله بن عَمرو بن وهب بن حذافة بن جمح.
كان من أشعر قريش، وكان شديدا على المسلمين ثم أسلم في الفتح.
قال ابن إسحاق لما فتح رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم مكة هرب هبيرة بن أبي وهب وعبد الله بن الزبعري إلى نجران فحدثني سعيد بن عبد الرحمن بن حسان قال رمى حسان بأبيات منها:
لا تعدمن رجلا أحلك بغضه ... نجران في عيش أجد لئيم
فبلغ ذلك عَبد الله فقدم فأسلم.
ومن شعره لما اسلم:
يا رسول الله إن لساني ... راتق ما فتقت إذ أنا بور
إذ أجاري الشيطان في سنن الغي ... ومن مال ميله مثبور
جئتنا باليقين والبر والصدق ... وفي الصدق واليقين السرور
ومن قوله من أبيات ...:
إني لمعتذر إليك من التي ... أسديت إذا أنا في الضلال أهيم
أيام تأمرني بأغوي خطة ... سهم وتأمرني بها مخزوم
وأمد أسباب الهوى ويقودني ... أمر الغواة وأمرهم مشئوم
فاليوم آمن بالنَّبِيِّ محمد ... قلبي ومخطىء هذه محروم
قال المرزباني، يُكنى أَبا سعد كان شاعر قريش ثم أسلم ومدح النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فأمر له بحلة.
وقال الزبير عندي أن شعر ضرار أقوى منه وأقل سقطا.