كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 6)
وقال الزبير بن بكار حدثني عمي قال سمعت أصحابنا يقولون ولد سنة الهجرة وأتاه النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم في اليوم الذي ولد فيه يمشي وكانت أسماء مع أَبيها بالسنح فأتى به فحنكه قال الزبير والثبت عندنا أنه ولد بقباء وإنما سكن أبوه السنح لما تزوج مليكة بنت خارجة بن زيد.
قال الوَاقِدِيُّ: ومن تبعه ولد في شوال سنة اثنتين ووقع في الصحيح من طريق هشام بن عُروَة، عَن أَبيه، عَن أسماء أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكة قالت فخرجت وأنا متم فأتيت المدينة ونزلت بقباء فولدته بقباء ثم أتيت به رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم فوضعته في حجره ثم دعا بتمرة فمضغها ثم تفل فيه فكان أول شيء دخل في جوفه ريق النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم ثم حنكه بالتمرة ثم دعا له وبرك عليه، وكان أول مولود ولد في الإسلام لفظ أَحمد في مسنده.
وقد وقع في صحيح البُخارِيّ أن الزبير كان بالشام لما هاجر النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وأنه قدم المدينة لما قدم النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فكساه ثوبا أبيض وإذا كان كذلك فمتى حملت أسماء منه بعد ذلك بل الذي يدل عليه الخبر أنها حملت منه قبل أن يسافر إلى الشام فلما هاجر النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم إلى المدينة وتبعه أصحابه أرسالا خرجت أسماء بنت أبي بكر بعد أن هاجر النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم بأشهر فإن كان قدومها في شوال محفوظا فتكون سنة إحدى.