كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 6)
وقد وقع في بعض طرق الحديث أن عَبد الله بن الزبير جاء إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم ليبايعه وهو ابن سبع سنين أو ثمان كما أَخرجه ابن مَنْدَه من طريق عَبد الله بن محمد بن عُروَة حدثني هشام بن عُروَة، عَن أَبيه قال خرجت أسماء حين هاجرت وهي حامل قالت فنفست به فأتيته به ليحنكه فأخذه فوضعه في حجره وأتى بتمرة فمصها ثم مضغها في فيه فحنكه فكان أول شيء دخل بطنه ريق النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم ثم مسحه وسماه عَبد الله ثم جاء بعد وهو ابن سبع أو ثمان ليبايع رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم أمره بذلك الزبير فتبسم رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم حين رآه وبايعه، وكان أول مولود ولد في الإسلام بالمدينة وكانت يهود تقول قد أخذناهم فلا يولد لهم بالمدينة ولد فكبر الصحابة حين ولد.
وقد قال الزبير بن بكار حدثني عمي مصعب سمعت أصحابنا يقولون ولد عَبد الله بن الزبير سنة الهجرة وأما ما رواه البغوي في الجعديات من طريق إسماعيل، عَن أبي إسحاق عمن حدثه، عَن أبي بكر أنه طاف بعبد الله بن الزبير في خرقة وهو أول مولود ولد في الإسلام فقد ذكر ابن سَعد أن الواقدي أنكره وقال هذا غلط بين فلا اختلاف بين المسلمين إنه أول مولود ولد بعد الهجرة ومكة يومئذ حرب لم يدخلها النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم حينئذ ولا أحد من المسلمين.