كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 6)
قلت: يحتمل أن يكون المراد بقوله طاف به من مكان إلى مكان وإلا فالذي قاله الواقدي متجه ولم يدخل أَبو بكر مكة من حين هاجر إلا مع النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم في عمرة القضية ولم يكن بن الزبير معه.
وفي الرسالة للشافعي إن عَبد الله بن الزبير كان له عند موت النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم تسع سنين وقد حفظ عنه.
وقال الدينوري في المجالسة، حَدَّثنا إبراهيم بن يزيد، حَدَّثنا أَبو غسان، حَدَّثنا محمد بن يحيى أخبرني مصعب بن عثمان قال قال عَبد الله بن الزبير هاجرت وأنا في بطن أمي.
وأخرج الزبير من طريق مسلم بن عَبد الله بن عُروَة بن الزبير، عَن أَبيه أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم كلم في غلمة من قريش ترعرعوا عَبد الله بن جعفر وعبد الله بن الزبير وعمرو بن أبي سلمة فقيل لو بايعتهم فتصيبهم بركتك ويكون لهم ذكر فأتى بهم إليه فكأنهم تكعكعوا فاقتحم عَبد الله بن الزبير أولهم فتبسم رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم وقال إنه بن أَبيه.