كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 6)
ومن طريق عَبد الله بن مصعب كان رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم قد جمع أبناء المهاجرين والأنصار الذين ولدوا في الإسلام حتى ترعرعوا فوقفوا بين يديه فبايعهم وجلس لهم فجمع منهم بن الزبير.
وأخرج البُخارِيّ في ترجمة عَبد الله بن معاوية، عَن عاصي بن الزبير إنه روي، عَن هشام بن عُروَة، عَن أَبيه أن الزبير قال لابنه عَبد الله أنت أشبه الناس بأبي بكر.
وأخرج أَبو يعلى والبيهقي في الدلائل من طريق هنيد بن القاسم سمعت عامر بن عَبد الله بن الزبير أن أباه حدثه أنه أتى النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وهو يحتجم فلم فرغ قال يا عَبد الله اذهب بهذا الدم فأهرقه حيث لا يراك أحد فلما برز، عَن رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم عمد إلى الدم فشربه فلم رجع قال يا عَبد الله ما صنعت بالدم قال جعلته في أخفى مكان علمت أنه يخفي، عَن الناس قال لعلك شربته قال نعم قال ولم شربت الدم ويل للناس منك وويل لك من الناس.
قال أَبو موسى قال أَبو عاصم فكانوا يرون أن القوة التي به من ذلك الدم.