كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 6)
وأخرج البغوي من طريق ميمون بن مهران رأيت بن الزبير واصل من الجمعة إلى الجمعة.
وأخرج ابن أبي الدنيا من طريق ليث، عَن مجاهد ما كان باب من العبادة إلا تكلفه ابن الزبير. ولقد جاء سيل بالبيت فرأيت ابن الزبير يطوف سباحة.
وشهد بن زبير اليرموك مع أَبيه الزبير وشهد فتح إفريقية، وكان البشير بالفتح إلى عثمان ذكره الزبير، وابن عائذ واقتص الزبير قصة الفتح وأن الفتح كان على يديه وشهد الدار، وكان يقاتل، عَن عثمان ثم شهد الجمل مع عائشة، وكان على الرجالة.
قال الزبير حدثني يحيى بن مَعِين، عَن هشام بن يوسف، عَن معمر أخبرني هشام بن عُروَة قال أخذ عَبد الله بن الزبير من وسط القتلى يوم الجمل وفيه بضع وأربعون جراحة فأعطت عائشة البشير الذي بشرها بأنه لم يمت عشرة آلاف.
ثم اعتزل بن الزبير حروب علي ومعاوية ثم بايع لمعاوية فلما أراد أن يبايع ليزيد امتنع وتحول إلى مكة وعاد بالحرم فأرسل إليه يزيد سليمان أن يبايع له فأبى ولقب نفسه عائذ الله فلما كانت وقعة الحرة وفتك أهل الشام بأهل المدينة ثم تحولوا إلى مكة فقاتلوا بن الزبير واحترقت الكعبة أيام ذلك الحصار ففجعهم الخبر بموت يزيد بن معاوية فتوادعوا ورجع أهل الشام وبايع الناس عَبد الله بن الزبير بالخلافة وأرسل إلى أهل الأمصار يبايعهم إلا بعض أهل الشام فسار مَروان فغلب على بقية الشام ثم على مصر ثم مات فقام عبد الملك بن مَروان فغلب على العراق وقتل مصعب بن الزبير ثم جهز الحجاج إلى بن الزبير فقاتله إلى أن قتل بن الزبير في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين من الهجرة وهذا هو المحفوظ وهو قول الجمهور.
وعند البغوي، عَن ابن وهب، عَن مالك أنه قتل على رأس اثنتين وستين وكأنه أراد بعد انقضائها.