كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 6)
ومن طريق يزيد النحوي، عَن عكرمة، عَن ابن عباس، قال: كان عَبد الله ابن سَعد بن أبي سرح يكتب للنبي صَلى الله عَلَيه وسَلم فأزله الشيطان فلحق بالكفار فأمر به رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم أن يقتل يعني يوم الفتح فاستجار له عثمان فأجاره النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم.
وأَخرجه أَبو داود وروى ابن سَعْد من طريق ابن المسيب، قال: كان رجل من الأنصار نذر إن رأى بن أبي سرح أن يقتله فذكر نحوا من حديث مصعب بن سعد، عَن أَبيه.
وروى الدارقطني من حديث سعيد بن يربوع المخزومي نحو ذلك من طريق الحكم بن عبد الملك، عَن قتادة، عَن أنس بمعناه.
أوردها ابن عساكر من حديث عفان أيضًا وأفاد سبط بن الجوزي في مرآة الزمان أن، الأَنصارِيّ الذي قال هلا أو مات إلينا هو عباد بن بشر قال وقيل أن الذي قال ذلك هو عمر.
وقال ابن يُونُس: شَهِدَ فَتْح مِصْرَ واختط بها، وكان صاحب الميمنة في الحرب مع عَمرو بن العاص في فتح مصر وله مواقف محمودة في الفتوح وأمره عثمان على مصر ولما وقعت الفتنة سكن عسقلان ولم يبايع لأحد ومات بها سنة ست وثلاثين وقيل كان قد سار من مصر إلى عثمان واستخلف السائب بن هشام بن عمير فبلغه قتله فرجع فغلب على مصر محمد بن أبي حذيفة فمنعه من دخولها فمضى إلى عسقلان وقيل إلى الرملة وقيل بل شهد صفين وعاش إلى سنة سبع وخمسين وذَكَرَهُ ابن مَنْدَه.