كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 6)

ذكره بعضهم في الصحابة وأخرج الطَّبَرِي من طريق يحيى بن أيوب المصري، عَن الوليد بن أبي الوليد قال كنت بمكة وعليها عثمان بن عبد الرحمن بن سراقة وهو أمير فسمعته يخطبهم يقول يا أهل مكة إنكم أقبلتم على عمارة البيت بالطواف وتركتم الجهاد في سبيل الله ولا أعنتم المجاهدين فإني سَمِعْتُ أَبِي يقولُ سمعت رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم يقول من أظل غازيا أظله الله ومن جهز غازيا حتى يستقل كان له مثل أجره ...الحديث. قال فسألت عنه فقيل لي إنه ابن بنت عمر.
هذا حديث حسن وظاهره ثبوت الصحبة لعبد الرحمن بن سراقة وقيل: عني عثمان بأبيه جده عمر بن الخطاب لأن الليث رواه، عَن الوليد، عَن عثمان بن عَبد الله بن سراقة، عَن عمر يعني الحديث أَخرجه أَحمد، وأَبو يعلى، وابن ماجة وغيرهم من طريق الليث وغيره ولا يتعين ذلك أن رواية يحيى بن أيوب غلط بل التعدد ظاهر إلا أنني لم أر في كتاب الزبير لسراقة بن المعتمر ولدا اسمه عبد الرحمن فالله أعلم.

الصفحة 488