كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 6)

وأخرج أَبو نعيم من طريق أبي بكر بن عياش، عَن يزيد، عَن مجاهد، عَن عبد الرحمن بن صفوان، القُرشِيّ قال لما كان يوم فتح مكة جئت بأبي فقلت يا رسول الله اجعل لأبي نصيبا من الهجرة إنه لا هجرة بعد الفتح فانطلقت إلى العباس مدلا فقلت قد عرفتني قال أجل قلت: فاشفع لي فخرج العباس في قميص ليس عليه رداء فقال يا نبي الله قد عرفت فلانا والذي بيني وبينه جاء بأبيه يبايعك على الهجرة فقال لا هجرة بعد الفتح قال أقسمت عليك قال فمد يده فمسح على يده وقال أبررت قسم عمي ولا هجرة.
وأَخرجه ابن ماجة، وابن السَّكَن والباوردي، وابن أبي خيثمة من طريق، عَن يزيد بنحوه.
وقد روى نحو هذه القصة ليعلى بن أُمَيَّة وأنه سأل ذلك لأبيه كما مضى في ترجمته ولم أر عبد الرحمن هذا منسوبا في قريش.
وذكر أَبو نعيم في ترجمته أنه جمحي وليس هو ولد صفوان بن أُمَيَّة الآتي في القسم الثاني فإنه صغير لا يعرف له سماع ولا رواية وهذا وقع التصريح بأنه له هجرة وسماعا.

الصفحة 502