كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 6)
لا سكنى لك ولا نفقة.
فقلت له : ما تركنا من حديث فاطمة حرفاً.
قال : إنما حدثنا عنها أنها قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا سكنى لك ولا نفقة.
فقلنا : لكنا لم نُحدث هذا عنها.
ولو كان ما حدثتم عنها كما حدثتم كان على ما قلنا وعلى خلاف ما قلتم.
قال : وكيف ؟ قلت : أما حديثنا فصحيح على وجهه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا نفقة لك عليه.
وأمرها أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم.
ولو كان في حديثها إحلاله لها أن تعتد حيث شاءت لم يحظر عليها أن تعتد حيث شاءت.
فقال : وكيف أخرجها من بيت زوجها . وأمرها أن تعتد في بيت غيره ؟ قلت : لعلة لم تذكرها فاطمة كأنها استحيت من ذكرها وقد ذكرها غيرها.
قال : وما هي ؟ قلت : كان في لسانها ذَرب فاستطالت على أحمائها استطالة تفاحشت فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم.
قال : فهل من دليل على ما قلت ؟ قلت : نعم من الكتاب والخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيره من أهل العلم بها.
قال : فذكره.