كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 6)

ذلك الحديث التخيير بين الدية والقصاص ما دل على أنه لا يخير بدليل آخر على أنه أحاله على الكتاب.
وقد بين الشافعي ثبوت الخيار بقوله {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} ).
قال المحتج بهذا الحديث Y لم يقض لهم بالدية حتى عفا القوم وهذا منه غفلة.
ففي هذا الحديث أنهم عرضوا الأرش عليهم فأبوا ثم قال في الحديث Y فرضي القوم فعفوا.
والظاهر من هذا أنهم رضوا بأخذ الأرش وعفوا عن القصاص.
ثم هو في حديث المعتمر بن سليمان عن حميد عن أنس بن مالك قال Y فرشوا بأرش أخذوه.
وفي الحديث الثابت عن ثابت عن أنس Y أن أخت الربيع أم حارثة جرحت إنساناً فاختصموا إلى رسول الله A فقال رسول الله A Y القصاص . القصاص.
فقالت أم الربيع أيقتص من فلانة ؟ لا والله لا يقتص منها.
فقال النبي A Y سبحان الله يا أم الربيع القصاص كتاب الله.
فقالت Y لا والله لا يقتص منها أبداً.
قال فما زالت حتى قبلوا الدية.
فقال رسول الله A Y إن من عباد الله لو أقسم على الله لأبره.

الصفحة 177