كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 6)
قال الشافعي : ورووه عن عمر بن عبد العزيز وقاله عوام منهم.
قال أحمد : حديث عمر وقد روي عنه عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد روينا عن حسين المعلم عن عمرو عن أبيه عن جده قال : كانت قيمة الدية على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانمِئَة دينار : ثمانية آلاف درهم ودية أهل الكتاب يومئذٍ النصف من دية المسلم.
قال : وكان كذلك حتى استخلف عمر فذكر خطبته في رفع الدية حين غلت الإبل.
قال : وترك دية أهل الذمة لم يرفعها فيما رفع من الدية.
فيشبه - والله أعلم - أن يكون قوله : على النصف من دية المسلم راجعاً إلى : ثمان آلاف درهم . فتكون ديتهم في روايته في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أربعة ألاف درهم ثم لم يرفعها عمر فيما رفع من الدية وكأنه علم - والله أعلم - أنها في أهل الكتاب توقيت وفي أهل الإسلام تقويم.
والذي يؤكد ما قلنا حديث جعفر بن عون ابن جريج عن عمرو بن شعيب : أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض على كل مسلم قتل رجلاً من أهل الكتاب أربعة آلاف.
4937 - أخبرناه أبو زكريا أخبرنا أبو عبد الله الشيباني حدثنا محمد بن عبد الوهاب أخبرنا جعفر فذكره.
4938 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا عبد الوهاب عن يحيى بن سعيد قال أخبرني سليمان بن يسار : أن الناس كانوا يقضون في المجوس بثمانمِئَة درهم وأن اليهود والنصارى إذا أُصيبوا يقضى لهم بقدر ما يعقلهم قومهم فيما بينهم.
أورده إلزاماً لمالك في خلاف بعض التابعين.