كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 6)
من الأمر القديم أن تعقل العاقلة الثلث فصاعداً.
قلنا : القديم قد يكون ممن يقتدى به ويلزم قوله ويكون من الولاة الذين لا يقتدى بهم ولا يلزم قولهم.
فمن أي هذا هو ؟ قال : أظن به أعلاها وأرفعها.
قلت : أفتترك اليقين أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بنصف عشر الدية على العاقلة لظن ؟ لبئس ما أمرتنا لو لم يكن في هذا إلا القياس ما تركنا القياس بالظن.
ثم ساق الكلام إلى أن قال : والسُنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قضى بنصف عشر الدية على العاقلة.
فمن زعم أنه لا يقضي بها على العاقلة فلينظر من خالف.
فإن قال : قد أثبت المنقطع كما أثبت الثابت.
فقد روي عن ابن أبي ذئب عن الزهري : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلاً ضحك في الصلاة أن يعيد الوضوء والصلاة.
وهو يعرف فضل الزهري في الحفظ عمن يروي عنه.
وأخبرنا سفيان عن ابن المنكدر أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن لي مالاً وعيالاً وإن لأبي مالاً وعيالاً يريد أن يأخذ مالي يطعم عياله ؟ ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنت ومالك لأبيك.
قال الشافعي