كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 6)

فقال - يعني من كلمة في هذه المسألة : - قد خالف حديثكم ابن المسيب وابن بُجيد.
قلت : أفأخذت بحديث سعيد وابن بجيد فتقول اختلفت أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فأخذت بأحدها فقد خالفت كل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في القسامة.
قال : فلم لا تأخذ بحديث ابن المسيب ؟ قلت : منقطع والمتصل أولى أن يؤخذ به والأنصاريون أعلم بحديث صاحبهم من غيرهم.
قال : فكيف لم تأخذ بحديث ابن بُجيد ؟ قلت : لا يثبت ثبوت حديث سهل.
قال الشافعي : ومن كتاب عمر بن حبيب عن محمد بن إسحاق حدثنا محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن عبد الرحمن بن بُجيد بن قيظي أحد بني حارثة قال محمد - يعني ابن إبراهيم - وأيم الله ما كان سهل بأكثر علماً منه ولكنه كان أسن منه أنه قال : والله ما هكذا كان الشأن ولكن سهلاً أوهم ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم احلفوا على ما لا علم لهم به ولكنه كتب إلى يهود خيبر حين كلمة الأنصار أنه وجد فيكم قتيل من أبياتكم فدوه فكتبوا إليه يحلفون بالله ما قتلوه ولا يعلمون له قاتلاً فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده.
قال الشافعي : فقال لي قائل : ما منعك أن تأخذ بحديث ابن بُجيد ؟ قلت : لا أعلم ابن بُجيد سمع من النبي صلى الله عليه وسلم وإن لم يكن سمع منه فهو مرسل ولسنا ولا وإياك يثبت الرسل.

الصفحة 262