كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 6)
قال الله تبارك وتعالى {كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر} الآية.
فكان ظاهر الآية والله أعلم أن القصاص إنما كتب على البالغين المكتوب عليهم القصاص لأنهم المخاطبون بالفرائض إذا قتلوا المؤمنين بابتداء الآية.
وقوله {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْ} لأنه جعل الأخوة بين المؤمنين فقال {إنما المؤمنون إخوة} وقطع ذلك بين المؤمنين والكافرين.
قال الشافعي : ودلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على مثل ظاهر الآية.
قال الشافعي : سمعت عدداً من أهل المغازي وبلغني عن عدد منهم أنه كان في خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح : لا يقتل مؤمن بكافر.
قال : وبلغني عن عمران بن حصين أنه روى ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال وأخبرنا مسلم بن خالد عن ابن أبي حسين عن مجاهد وعطاء - وأحسب طاووس والحسن - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يقتل مؤمن بكافر.