كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 6)

بسم الله الرحمن الرحيم 35 - كتاب قتال أهل البغي
4998 - أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة عن أبي العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي رحمه الله : قال الله تبارك وتعالى {وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُواْ الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} الآية.
قال الشافعي : فذكر الله اقتتال الطائفتين والطائفتان الممتنعتان الجماعتان وأمر بالإصلاح بينهما فحق أن لا يقاتلوا حتى يدعوا إلى الصلح وأمر بقتال الفئة الباغية وهي مسماة باسم الإيمان حتى تفيْ إلى الله فإذا فاءت لم يكن لأحد قتالها.
والفيء الرجعة عن القتال بالهزيمة أو التوبة وغيرها.
وبسط الكلام في ذلك.
قال : وأمر إن فاءوا أن يصلح بينهم بالعدل ولم يذكر تباعة في دم ولا مال فأشبه هذا والله أعلم أن تكون التباعات في الجراح والدماء وما فات من الأموال ساقطة بينهم

الصفحة 278