كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 6)
وقول أبي بكر : لا تفرقوا بين ما جمع الله - يعني فيما أرى والله أعلم - أن مجاهدهم على الصلاة وأن الزكاة مثلها.
ولعل مذهبه فيه أن الله تعالى يقول {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة}.
وأن الله فرض عليهم شهادة الحق والصلاة والزكاة وأنه متى منع فرضاً قد لزمه لم يترك ومنعه حتى يؤديه أو يقتل.
قال : فسار إليهم أبو بكر بنفسه حتى لقي أخي بني بدر الفزاري فقاتله معه عمر وعامة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثم أمضى أبو بكر خالد بن الوليد في قتال من ارتد ومن منع الزكاة معاً فقاتلهم بعوام من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال الشافعي : وفي هذا ما دل على أن مراجعة عمر ، ومراجعة أبي بكر معه في قتالهم على وجه النظر له وللمسلمين لئلا يجتمع عليه حربهم مع حرب أهل الردة لا على التأثم من قتالهم.
قال أحمد : وهذا الذي ذكره الشافعي في قتال أهل الردة قد روينا أكثره بأسانيده في كتاب السنن من حديث غيره.
1049 - باب أهل البغي إذا فاءوا لم يتبع مدبرهم ولم يقتل أسيرهم ولم يجهز على جريحهم ولم يستمتع بشيء من أموالهم
5000 - أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة عن أبي العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي قال :