كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 6)

شهدت صفين فكانوا لا يجيزون على جريح ولا يقتلون مولياً ولا يسلبون قتيلاً.
قال أحمد : وقل قتيل في الحرب لا يكون معه سلاح.
وفي حديث سماك الحنفي عن ابن عباس في قصة الحرورنة ومناظرته معهم قالوا : فإنه قاتل ولم يسب ولم يغنم - يعنون علياً -.
5002 - وأنبأني أبو عبد الله إجازة عن أبي العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي فاختة : أن علياً أتى بأسير يوم صفين فقال : لا تقتلني صبراً . فقال علي : لا أقتلك صبراً إني أخاف الله رب العالمين فخلى سبيله ثم قال : أفيك خير تبايع.
قال الشافعي : والحرب يوم صفين قائمة ومعاوية يقاتل جاداً في أيامه كلها منتصفاً أو مستعلياً.
وعلى يقول لأسير من أصحاب معاوية : لا أقتلك صبراً إني أخاف الله رب العالمين وأنت تأمر بقتل مثله - يريد - من كلمة في هذه المسألة.
ويعني بقوله : منتصفاً أو مستعلياً : أي تساويه مرة في الغلبة في الحرب ويعلوه أخرى.
وقيل منتصفاً : عند نفسه في طلب دم عثمان.
ومستعلياً : عند غيره.
فلما علم من براءة علي عن قتل عثمان رضي الله عنهما والأول أصح.

الصفحة 284

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text