كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 6)

أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا أزال أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله فإذا قالوا : لا إله إلا الله فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها و حسابهم على الله.
قال الشافعي : وهذا موافق ما كتبنا قبله من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وبين أنه إنما حكم على ما ظهر وأن الله ولي ما غاب لأنه عالم بقوله وحسابهم على الله عز وجل وكذلك قال الله عز وجل فيما ذكرنا وفي غيره فقال {مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ}.
قال : وقال عمر بن الخطاب لرجل كان يعرفه بما شاء الله في دينه أمؤمن أنت ؟ قال : نعم . قال : إني لأحسبك متعوذاً.
قال : أفما في الإيمان ما أعاذني ؟ فقال عمر : بلى.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجلين : هما من أهل النار.
فخرج أحدهما معه حتى أثخن الذي قال من أهل النار فآذته الجراح فقتل نفسه.
ولم يمنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما استقر عنده من نفاقه وعلم إن كان علمه من الله فيه من أن حقن دمه بإظهار الإيمان.
قال وأخبر الله عن قوم من الأعراب فقال

الصفحة 302