كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 6)

{قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم}.
فأعلم أن من لم يدخل الإيمان قلوبهم وأنهم أظهروه وحقن به دماءهم.
قال الشافعي : قال مجاهد في قوله : ( أسلمنا ) استسلمنا مخافة القتل والسبي.
ثم أعاد الاحتجاج بأمر المنافقين ثم قال : وهؤلاء الأعراب لا يدينون ديناً بل يظهرون الإسلام ويستخفون الشرك والتعطيل.
قال الله عز وجل {يَسْخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوِ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ}.
قال الشافعي : وقد سمع من عدد منهم الشرك وشهد به عند النبي صلى الله عليه وسلم فمنهم من جحده وشهد شهادة الحق فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم بما أظهر . ولم يقفه على أن يقول أقر.
ومنهم من أقر بما شُهد به عليه وقال تبت إلى الله وشهد شهادة الحق فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم بما أظهر.
ومنهم من عرف النبي صلى الله عليه وسلم عَلَنَهُ.
5028 - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد قالوا : حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا سفيان عن الزهري عن أسامة بن زيد قال : شهدت من نفاق عبد الله بن أبي ثلاثة مجالس.
زاد أبو سعيد في روايته قال الشافعي

الصفحة 303