كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 6)
6 @قال الله تبارك وتعالى {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا} الآية.
قال الشافعي : فلو أن رجلاً أسره العدو فأكره على الكفر لم تبن منه امرأته ولم يحكم عليه بشيء من حكم المرتد.
قد أكره بعض من أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم على الكفر فقاله ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ما عذب به فنزلت فيه . فذكر الآية.
ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم باجتناب زوجته ولا بشيء مما على المرتد.
قال أحمد : قد روينا في قصة عمار بن ياسر أن المشركين عذبوه فلم يتركوه حتى سب النبي صلى الله عليه وسلم وذكر آلهتهم بخير فتركوه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : يا عمار ما وراءك.
قال شر يا رسول الله ما تركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير . فقال : فكيف تجد قلبك.
قال : مطمئناً بالإيمان . قال : إن عادوا فعد.
قال : فأنزل الله عز وجل {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} قال ذلك عمار بن ياسر {ولكن من شرح بالكفر صدرا} عبد الله بن أبي سرح.