كتاب فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري (اسم الجزء: 6)

الحديث السابع والعشرون
331 - عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل عليّ مسروراً، تبرق أسارير وجهه، فقال: أَلَم تري أنَّ مجزِّزاً نظر آنفاً إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيدٍ، فقال: إنّ بعض هذه الأقدام لمن بعضٍ. (¬1) وفي لفظ: وكان مجزِّزٌ قائفاً. (¬2)

قوله: (دخل عليّ مسروراً تبرق أسارير وجهه) الأسارير جمع أسرار , وهي جمع سر , وهي الخطوط التي تكون في الجبهة.
قوله: (أَلَم تري أنّ مجزّزاً) وللبخاري " فقال: أَلَم تري إلى مجزّز " والمراد من الرّؤية هنا الإخبار أو العلم.
وللبخاري في " مناقب زيد " من طريق ابن عيينة (¬3) عن الزّهريّ " أَلَم تسمعي ما قال المدلجيّ؟ ".
وله في " صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - " من طريق إبراهيم بن محمد (¬4) عن
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (3362 , 3525 , 6388 , 6389) ومسلم (1459) من طرق عدّة عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها.
(¬2) أخرجه مسلم (1459) من طريق يونس عن الزهري به.
(¬3) كذا قال رحمه الله. والصواب أن البخاري أخرجه (3362) في صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق ابن جريج عن الزهري به. بهذا اللفظ.
أمَّا رواية ابن عيينة فهي في كتاب الفرائض من البخاري (6771) بلفظ: ألم تري أنّ مجززاً المدلجي. وهي بين عَيْني الشارح , لكن لم ينتبّه لها رحمه الله. لكن لعلَّه ظنَّ أنَّ البخاريَّ أورد الحديث في موضعين عن ابن عيينة.
(¬4) وهذا وهمٌ أيضاً. فقد أخرجه البخاري (3731) في " مناقب زيد " من طريق إبراهيم بن سعد عن الزهري به. وليس في " صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - "
وقوله هنا (بن محمد). خطأٌ لا أدري من الناسخ أم من الشارح.

الصفحة 156