كتاب فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري (اسم الجزء: 6)
الحديث الثالث والثلاثون
337 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: إنّ أفلح أخا أبي القُعيس استأذن عليّ بعد ما أنزل الحجاب، فقلتُ: والله لا آذن له، حتى أستأذن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فإنّ أخا أبي القعيس، ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس، فدخل عليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسولَ الله، إنّ الرجل ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأته، فقال: ائذني له، فإنه عمّك تربت يمينك.
قال عروة بن الزبير: فبذلك كانت عائشة تقول: حرِّموا من الرضاع، ما يحرم من النسب (¬1)
وفي لفظ: استأذن عليّ أفلح، فلم آذن له، فقال: أتحتجبين مني وأنا عمك.! فقلت: كيف ذلك؟! قال: أرضعتك امرأة أخي، بلبن أخي، قالت: فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: صدق أفلح، ائذني له. (¬2)
قوله: (إنّ أفلح أخا أبي القعيس) بقافٍ وعين وسين مهملتين
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (2501 , 4518 , 4815 , 4941 , 5804) ومسلم (1445) من طرق عن عروة بن الزبير عن عائشة.
(¬2) أخرجه البخاري (2501) ومسلم (1445) من طريق عراك بن مالك عن عروة عن عائشة به. واللفظ للبخاري.
تنبيه: وقع في نسخ العمدة: ائذني له تربت يمينك. وهذه الزيادة ليست في هذه الرواية , والذي أوقع كثيراً من النسَّاخ في هذا الخطأ أن مصنف العمدة المقدسي قال بعد الحديث: تربت يمنك. أي افتقرت , والعرب تدعو على الرجل , ولا تريد وقوع الأمر به. انتهى. فحذفوا تعريف الكلمة وأبقوا الكلمة ضمن الرواية. والله أعلم