كتاب فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري (اسم الجزء: 6)
كتاب القصاص
القصاص بكسر القاف وبمهملتين , مأخوذ من القصِّ وهو القطع , أو من اقتصاص الأثر , وهو تتبعه , لأنَّ المُقتصَّ يتتبع جناية الجاني ليأخذ مثلها , يقال: اقتصَّ من غريمه , واقتصَّ الحاكمُ لفلان من فلان.
الحديث الأول
341 - عن عبد الله بن مسعودٍ - رضي الله عنه - , قال: قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: لا يَحِلُّ دم امرئٍ مسلمٍ، يشهد أن لا إله إلَّا الله، وأني رسول الله، إلَّا بإحدى ثلاثٍ، الثيّب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة. (¬1)
قوله: (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يحلّ) وقع في رواية سفيان الثّوريّ عن الأعمش. عند مسلم والنّسائيّ زيادة في أوّله. وهي: قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: والذي لا إله غيره. لا يحلّ.
وظاهر قوله " لا يحلّ " إثبات إباحة قتل من استثني، وهو كذلك
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (6484) ومسلم (1676) من طريق الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله بن مسعود به.
زاد مسلم. قال الأعمش: فحدثت به إبراهيم، فحدثني عن الأسود، عن عائشة بمثله.